الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
643
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
المذمومون على السنة الأئمة عليهم السلام واما المذمومون منهم فجماعة روى إبراهيم بن علي بن هاشم عن أبيه قال كنت عند أبى جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني وكان يتولى له فقال له : جعلت فداك اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فانى أنفقتها فقال له أبو جعفر عليه السّلام : أنت في حل ، فلما خرج من عنده قال أبو جعفر صلّى اللّه عليه واله « يثب على مال آل محمد وفقرائهم ومساكنهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يقول اجعلني في حل ، اتراه ظن انى أقول له : لا افعل ، واللّه ليسالنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا . ومنهم علي بن أبي حمزة البطائنى وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي كلهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى صلّى اللّه عليه واله وكان عندهم أموال جزيلة فلما مضى أبو الحسن موسى صلّى اللّه عليه واله وقفوا طمعا في الأموال ، ودفعوا امامة الرضا صلّى اللّه عليه واله وجحدوه . ومنهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني على ما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري قال كتب أبو الحسن العسكري إلى علي بن عمرة القزويني بخطه : « اعتقد فيما تدين اللّه به ان الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استثنيت عنه ، وهو فارس عليه لعنة اللّه وانه ليس يسعك الّا الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل اليه ما كنت آمران يدان اللّه بأمر غير صحيح ، فجد وشد في لعنه وهتكه وقطع أسبابه ، وصد أصحابنا عنه وابطال امره وابلغهم ذلك منى ، واحكه لهم عنى وانى اسائلكم بين يدي اللّه عن هذا الامر المؤكد ، فويل للعاصي وللجاحد ، وكتبت بخطى ليلة الثلثا لتسع ليال من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومأتين وانا أتوكل على اللّه واحمده كثيرا » . ومنهم أحمد بن هلال العبرتائى ، روى محمد بن يعقوب قال خرج في العمرى في توقيع طويل اختصرناه « ونحن نبرأ من ابن هلال لا رحمه اللّه